ابن شداد

376

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر خروج عساكر الروم وكسرهم ( لما « 1 » عاد نظام الدين من خدمة السلطان ألب أرسلان إلى ميّافارقين وصل الخبر بأنّ الرّوم قد خرجت وقاربت ولاية خلاط فسار السّلطان طالبا للعراق . فوصل إليه القاضي ابن مرد « 2 » وجماعة من البلاد يعلمونه بوصول الرّوم ، فقال : أرجع إلى العراق وأجمع العساكر وأعود فقالوا له : اللّه اللّه يا مولانا ! ! إلى أن تصل إلى العراق قد ملك العدوّ إلى أذربيجان ، فعاد من / الموصل وصعد خلاط ، وتردّدت الرّسل بينهما . وكانت الرّوم خلقا لا يحصى يقال : إنهم كانوا ثلاثمائة ألف . وكان المسلمون أقلّ من عشرهم ، فنفذ ابن المحلبان رسولا إلى ملك الرّوم « 3 » فقال له : أخبرني :

--> ( 1 ) بداية نص مقتبس من تاريخ الفارقي 189 بتصرف بسيط . ( 2 ) في « تاريخ ميافارقين : 189 » : « قاضي منازجرد » . ( 3 ) ملك الروم الذي ينوه عنه المؤلف هنا هو » « أرمانوس » : رومانوس الرابع ديوجينيس Diogenes ( 1068 - 1071 م ) - ( 460 - 463 ه ) من أسرة « دوكاس » جاء في « تاريخ آل سلجوق : « أسره ألب أرسلان ، -